زبير بن بكار

719

جمهرة نسب قريش وأخبارها

ابن الوليد : ( إمّا أن تدعني وعملي ، وإلّا فشأنك بعملك ) . فأشار عليه عمر بعزله ، فقال له أبو بكر : من يجزى عنّي مجزاة « 1 » خالد . قال عمر : أنا . قال : فأنت . قال مالك : قال زيد بن أسلم : فتجهّز عمر حتّى أنيخت الظّهر في الدار وحضر الخروج ، فمشى أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى أبي بكر فقالوا : ما شأنك تخرج عمر من المدينة وأنت إليه محتاج ؟ وعزلت خالدا وقد كفاك ؟ قال : فما أصنع ؟ قال : تعزم على عمر فيجلس ، وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله . ففعل . فلمّا ولي عمر كتب إلى خالد أن لا تعط شاة ولا بعيرا إلا بأمري ، فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر - رحمه اللّه - فقال عمر : ما صدقت اللّه إن كنت أشرت على أبي بكر بأمر فلم أنفذ له . فعزله . قال : وكان يدعوه إلى أن يستعمله ، فيأبى إلا أن يخلّيه يعمل ما شاء ، فيأبى عمر . 1904 قال محمد بن مسلمة ، قال مالك بن أنس : وكان عمر رجلا جسيما أصلع ، وكان يشبه خالد بن الوليد ، وأنه خرج سحرا ، فلقيه شيخ فقال : مرحبا بك يا أبا الوليد يعني خالدا ، فردّ عليه عمر ، فقال : عزلك ابن الخطّاب ؟ قال : نعم . فقال : لا يشبع ، لا أشبع اللّه بطنه ! قال عمر : فما ذا عندك ؟ قال : ما عندي إلا سمع وطاعة . فلما أصبح بعث إلى خالد بن الوليد فقال : أيّ شيء قال لك الرجل قال : ما قال لي شيئا . قال فقال الرجل : قد كان بعض ذلك ، فاعف عفا اللّه عنك . فضحك عمر وأخبرهم الخبر وقال : لأن تكون من ورائي على مثل رأيك ، أحبّ إليّ من كذا وكذا . قال محمد بن سلمة : قال الضحّاك بن عثمان : الرجل علقمة بن علاثة الجعفريّ ، جعفر بن كلاب .

--> ( 1 ) في هامش الأصل : ( جزآءة ) .